معرض روسي للصور والأيقونات في ثقافي حمص


الحقيقة ـ فايز العباس

حمص: 

٢٠ / ٥ / ٢٠٢٤

بالتعاون بين مديرية ثقافة حمص والمركز الثقافي الروسي بدمشق أقيم معرض بعنوان “الإسلام في روسيا” للمصور الفوتوغرافي إيلدايا مبيكوف و”نور الأيقونات المسيحية” للفنان التشكيلي الروسي أندريه روبلوف. في قاعة المعارض بالمركز الثقافي بحمص. 

وتعود بداية تاريخ الأيقونات المسيحية إلى القرن الحادي عشر للميلاد وتأثرت في ذلك الوقت بالفن البيزنطي ومن ثم تطورت وتأثرت بالفن الغربي ما أعطاها جمالية من حيث التكوينات والألوان التي تعبر عن ملامح وتعابير السيد المسيح في مختلف الحالات الوجودية واللاهوتية. 

 

ـ المختصة بتاريخ الفن المسيحي في الشرق وسورية، الدكتورة كاترينا باغينسكايا، من المركز الثقافي الروسي: 

في هذا المعرض يوجد مجموعتين، وسأتكلم عن المجموعة التي لها علاقة بالأيقونات. فهنا معروض ١٥ أيقونة من روائع الأيقونات من متحف أندريه روبلوف في موسكو، هذه الأيقونات تم عرضها من خلال الاتفاق الموقع بين المركز الثقافي الروسي بدمشق ومتحف أندريه روبلوف من أجل التبادل الثقافي والتبادل المعرفي بين الطرفين السوري والروسي، وفي إطار هذه الاتفاقية قدم لنا متحف أندريه روبلوف ـ وهذه مسألة استثنائية ـ ١٥ نسخة بالقياسات الطبيعية من الأيقونات الموجودة لديه، لنعرضها للجمهور السوري، والأيقونات الموجودة في هذا المعرض هي روائع الأيقونات الموجودة في هذا المتحف، ومن المهم معرفة أن هذه المسألة ليست من جهة واحدة إنما من جهتين، وبالتالي من الضروري معرفة أنه في إطار التعاون تم عرض أيضا عن العلاقة مع سورية وتاريخ الفن المسيحي في سورية، وكان هناك في موسكو محاضرة فيها تثبيت للتحف الموجودة في الأديرة وفي الكنائس السورية. وعندما ألقيت هذه المحاضرة وتم عرض هذه الأفلام والتي تم تصويرها بأيد حرفية، ولم تكن أفلام هواة، كان هناك دهشة كبيرة من الحضور، فهل كل هذا موجود في سورية، وهذه مسألة هامة جدا وشكلت انطباعا فريدا، ونحن نعتبرها بداية المشروع في العلاقة الثقافية بين البلدين فيما يتعلق بهذا الموضوع، ونحن نتمنى أن يلاقي المعرض ككل إعجاب الجمهور الحمصي، ليس فقط فيما يتعلق بالأيقونات، وإنما هنا أيضا معرض له علاقة بالإسلام في روسيا. وأيضا نتمنى ان ينال الإعجاب، لأنه هذا المعرض عندما أقيم في المركز الثقافي الروسي بدمشق، كان هناك دهشة بكل معنى الكلمة. 

 

ـ رئيس الرابطة السورية لخريجي الجامعات الروسية، مستشار المركز الثقافي الروسي بدمشق علي الأحمد أفاد أن المعرض جاء ثمرة توقيع اتفاقيتي تعاون مع أهم فنان ومصور روسي وهو “ميبكوف” ومع متحف “روبلوف” وهو أهم متحف للأيقونات الدينية في روسيا الاتحادية ويضم أكثر من عشرة آلاف من روائع الأيقونات في روسيا منذ القرن الحادي عشر وحتى القرن العشرين وتم اختيار نسخ لخمس عشرة أيقونة بالحجم الطبيعي منها، للمشاركة في المعرض إلى جانب الصور التي تبرز جمال فن العمارة الإسلامية في روسيا من خلال المساجد الكثيرة المنتشرة في عدد من مدن روسيا الاتحادية بوجود ثلاثة وثلاثين مليون مسلم فيها.

ـ رئيسة الجالية الروسية في سورية أستاذة الموسيقا في جامعة البعث “اناستاسياكولسكينا” عبرت عن سعادتها بإقامة المعرض بمدينة حمص وسطى المدن السورية والذي يرمز إلى عمق العلاقات الروسية السورية وإلى أن شعبي البلدين تجمعهما المبادىء والقيم الإنسانية التي تؤكدها الأديان السماوية.

 

ـ الأب الدكتور ميشيل نعمان من مطرانية السريان الكاثوليك بحمص أكد على أهمية المعرض الذي يعبر عن السلام والوئام المسيحي الإسلامي في سورية وروسيا كمثال للرقي والحضارة الإنسانية القائمة على مبادىء الاحترام والانفتاح المتبادل بين البلدين ومع الشعوب الأخرى.

ـ الشيخ زكريا العريضي عبر عن سعادته بالمعرض الذي يجسد التراثين الإسلامي والمسيحي اللذين يجتمعان دائماً لبناء حضارة إنسانية تسهم في نهضة الأمة بشعبها الواحد.

أخبار ذات صلة